الدهلكي يحذّر من تداعيات تسليم دير الزور لحكومة الشرع: خطر هروب عناصر داعش يهدد أمن العراق


الدهلكي يحذّر من تداعيات تسليم دير الزور لحكومة الشرع: خطر هروب عناصر داعش يهدد أمن العراق

  • 28-08-2025, 13:10
  • أمن
  • +A -A

    الإخبارية 360 – بغداد

    أعرب الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، اللواء المتقاعد جواد الدهلكي، اليوم الخميس (28 آب 2025)، عن مخاوف عراقية متزايدة من تبعات تسليم محافظة دير الزور السورية بالكامل إلى حكومة الشرع، محذراً من احتمال هروب عناصر تنظيم داعش الإرهابي من سجون المحافظة وانعكاس ذلك مباشرة على الأمن العراقي.


    وقال الدهلكي في تصريح خاص لـ”الإخبارية 360”، إن “الاضطرابات الداخلية في دير الزور مستمرة منذ عام 2017 رغم انتهاء العمليات العسكرية الكبرى ضد داعش، ولا تزال مناطق الشمال الشرقي خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومجالسها المحلية، التي رفضت الانضمام للانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية التي نفذت عمليات قتل وخطف وابتزاز مالي لإطلاق سراح المدنيين”.


    وأضاف أن “وجود سجون تضم عدداً من إرهابيي داعش تحت إشراف مباشر يجعل من ملف دير الزور ورقة سياسية حساسة، تُستخدم للضغط عبر التلويح بإطلاق السجناء أو إعادة رسم خارطة الطريق الأمنية والسياسية في المنطقة”.


    وأشار الدهلكي إلى أن “آخر التطورات الأمنية في المحافظة شهدت مقتل عنصر أمني بتفجير بحزام ناسف وإصابة آخرين، ما دفع السلطات إلى تشديد الخطط الأمنية ونشر قوات إضافية للسيطرة على الموقف، رغم معارضة قسد لهذه الإجراءات”.


    وأكد الخبير أن “الجانب العراقي يتابع هذه التطورات عن كثب، إذ أن أي انفلات أمني في دير الزور ستكون له تبعات مباشرة على المناطق الحدودية العراقية، سواء من خلال تسلل عناصر داعش، أو تنفيذ عمليات إرهابية، أو إدخال أسلحة ومعدات متطورة، ما يستدعي رفع مستوى التنسيق الأمني بين بغداد ودمشق لتعقب الخلايا المتطرفة والقضاء عليها قبل تفاقم الأزمة”.


    يُشار إلى أن محافظة دير الزور شرقي سوريا تُعد من أكثر المناطق حساسية على المستويين الأمني والسياسي منذ عام 2011، حيث تناوبت السيطرة عليها بين الحكومة السورية، تنظيم داعش، وقوات سوريا الديمقراطية. وقبل عام 2017 كانت المحافظة بالكامل بيد داعش، قبل أن تُحرَّر معظم مناطقها عبر عمليات عسكرية واسعة بدعم من التحالف الدولي، فيما بقيت بعض المناطق الشمالية والشرقية خاضعة لسيطرة قسد ومجالسها المحلية.


    وتضم دير الزور مزيجاً سكانياً من العرب والأكراد، وتتميز بحدودها الطويلة مع العراق التي جعلت منها ممراً استراتيجياً للجماعات المسلحة وعمليات التهريب، إضافة إلى احتوائها على سجون تضم المئات من عناصر التنظيم الإرهابي، وهو ما يزيد من خطورة أي فراغ أمني قد تشهده المنطقة.

الأكثر قراءة